أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

288

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

برفادة قد جعل في أثنائها الاسرنجة المعمولة على شكل العين على ما وصفناه قبل هذا « 1 » الكلام ، فإنه بهذا الطريق يزول ذلك الحول وتصون أذنيه ووجهه ، واستنشاقه من الرياح الباردة ، وتلزمه بعد الاستفراغ دخول الحمام في كل يوم ، ويلزمه أيضا تناول الاطريفلين « 2 » على حسب مزاجه إن احتمل الكبير فالكبير ، وإن احتمل الصغير فالصغير ، فإذا فعلت ذلك كله لم يضر أن تسعطه على حسب مزاجه ، إن أوجب السعوط الحار فدهن المصطكي والناردين ، وإن أوجب السعوط البارد فدهن البنفسج ودهن النيلوفر ، وضمدت رأسه على حسب ما يوجبه الرأي ، إن أوجب الرأي الترطيب فالضمادات الرطبة وغير ذلك على حسب ما يوجبه الرأي « 3 » . وقد يحدث من الريح « 4 » في العينين حالة شبيهة بالحول في الأجفان تنجذب بالريح إلى أحد الجوانب ، ويكون معه اختلاج وحركة على غير ما يجب ، وعلاج ذلك الاستفراغ والغرغرة بما تستفرغ الرطوبات من الرأس ، وتنقى المعدة وجنّبه « 5 » الأطعمة الغليظة واقتصر به على الناشف « 6 » . تمت المقالة الرابعة من الكناش المعروف ب « المعالجات البقراطية » أملاه أبي الحسن أحمد بن محمد الطبري الطبيب ، والحمد لله وحده . قال المحققان وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

--> ( 1 ) في ( ب ) : ذلك . ( 2 ) الأطريفلين : مثنى الأطريفل وهو دواء مركب أفرد له ابن سينا فصلا خاصا في القانون وأثبتناه في كتابنا ( أمراض العين وعلاجاتها ) ص 198 . ( 3 ) زيادة من ( ب ) . ( 4 ) في ( ب ) : الرياح . ( 5 ) في ( ب ) : وحميته من . ( 6 ) زيادة من ( ب ) : من الأطعمة الصالحة الكيفية .